Daniel Auner

DE/EN/FR/日本語/中文/العربية

مقالة · ١٣ تموز ٢٠٢٦

رهبة المسرح — مواجهة الخوف

لماذا ينبغي على المسرح أن نتصوّر كلّ شيء أبطأ بعُشر، وما علاقة ذلك باستجابة الكرّ أو الفرّ.

للوقوف على المسرح توتّر لا يمكن استنساخه في التمرين. فالتمرين بيئة مضبوطة تُصحَّح فيها الأخطاء فوراً وبلا تبعات؛ أمّا المسرح فحيّز عامّ يُنظر فيه إلى كلّ حركة.

ماذا يفعل الجسد

تنشأ رهبة الأداء من الخوف من الحكم ومن فقدان المكانة الاجتماعية. ويُطلق هذا الخوف استجابة الكرّ أو الفرّ في الجسد: تسارع النبض، والتعرّق، والإحساس بأنّ الزمن يمرّ ببطء.

وهذه الآلية، من حيث التطوّر، تعود إلى مواقف الخطر: أن تلقى في الغابة فجأة حيواناً مفترساً. وقد وضعت الطبيعة سبيلين: التظاهر بالموت، أو المواجهة والقتال أو الفرار السريع. وفي تلك الحال تُستنفر موارد الجسد كلّها، ولا سيّما الساقان.

لماذا الإبطاء

تجعلنا هذه الآلية أسرع، فيبدو الزمن أبطأ. والمشكلة أنّ العازف على المسرح يسرع أيضاً دون أن يشعر — لأنّ كلّ شيء يجري في إحساسه بالسرعة المعتادة.

ومن هنا قاعدة عملية: على المسرح، تصوّر كلّ شيء أبطأ بعُشر ممّا في التمرين. عندئذ يصل إلى السامع ما تدرّبت عليه.

الفهم قبل المقاومة

خير من كبت هذه الاستجابة أن تعرفها. فتسارع القلب ليس علامة إخفاق، بل دليل على أنّ الجسد يقدّم موارده. ومعرفة ذلك تنقص الخوف نصفه.

تابع القراءة بالإنجليزية