Daniel Auner

DE/EN/FR/日本語/中文/العربية

مقالة · ١٥ حزيران ٢٠٢٦

فنّ التمرين — أكثر من مجرّد تكرار

سبع أو ثماني تكرارات، لا طول المدّة. ما يجمع بين منهج أويستراخ وأبحاث إعادة التأهيل.

«ثمّة فرق بين أن تعزف الكمان وأن تتمرّن عليه.» قد تبدو الجملة عادية، لكنّها تحمل واحدة من أهمّ البصائر لأيّ موسيقي. فمن يكتفي بالعزف دون تمرين واعٍ لن يتقدّم على المدى الطويل.

منهج أويستراخ

كان عازف الكمان دافيد أويستراخ ينظّم تمرينه وفق نمط بسيط وفعّال: أربع مرّات ببطء، ومرّتان بسرعة متوسطة، ومرّة واحدة بسرعة.

وراء هذا النمط بصيرة عميقة في عمل الدماغ. فقد بيّنت الأبحاث، ولا سيّما في إعادة التأهيل الطبي، أنّ الحاسم في التعلّم هو عدد التكرارات لا مدّة التمرين. ويبلغ أثر التعلّم ذروته عند سبع أو ثماني تكرارات للحركة نفسها — وهو تماماً ما كان يفعله أويستراخ.

نوعان من الذاكرة

حين نتعلّم عملاً جديداً، على الدماغ أن يدخل حالة من المرونة العصبية. تقوم الذاكرة القصيرة على ارتفاع مؤقّت في النشاط الكيميائي يحسّن الوصلات العصبية؛ وهذا النوع لا يصلح للأعمال الجديدة، لكنّه لا غنى عنه في الإحماء قبل الحفل.

أمّا النوع الثاني فيغيّر بنية الوصلات بين الخلايا العصبية نفسها. وهو يحتاج وقتاً ونوماً وفواصل — لا ساعات متّصلة من العزف.

ما يترتّب على ذلك

العزف البطيء ليس «فعل الشيء نفسه ببطء»، بل منح الدماغ وقتاً ليلاحظ كلّ تفصيل. والتقسيم والراحة والعودة في يوم تالٍ أنفع من إطالة الجلسة.

التمرين ليس رياضة تحمّل، بل استعمال للانتباه.

تابع القراءة بالإنجليزية